الشيخ المحمودي
340
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 255 - ومن كلام له عليه السلام مع جماعة من الخوارج حين أراد أن يبعث أبا موسى حكما إلى دومة الجندل قال البلاذري حدثني بكر بن الهيثم حدثنا أبو الحكم العبدي ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : أنكرت الحكومة على علي طائفة من أصحابه قدمت إلى بلدانها من صفين ، وانحاز منهم اثنا عشر ألفا - ويقال : ستة آلاف - إلى موضع يقال له : حروراء بناحية الكوفة ، فبعث إليهم علي ابن عباس وصعصعة ، فوعظهم صعصعة وحاجهم ابن عباس ، فرجع منهم ألفان ، وبقي الآخرون على حالهم حينا ثم دخلوا الكوفة ، فلما انقضت مدة في القضية . وأراد علي توجيه أبي موسى [ إلى دومة الجندل للحكم بما في القرآن أو بما في السنة المجمع عليها ] أتاه حرقوص بن زهير التميمي ، وزيد ابن حصين الطائي ، وزرعة بن البرج الطائي في جماعة من الحرورية فقالوا : أتق الله وسر إلى عدوك وعدونا ، وتب إلى الله من الخطيئة ، وارجع عن القضية ! ! ! فقال علي [ عليه السلام ] : أما عدوكم فإني أردتكم على قتالهم وأنتم في دارهم فتواكلتم ووهنتم ، وأصابكم ألم الجراح فجزعتم ، وعصيتموني ! ! !